البغدادي

429

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وشدّ أخي [ عليه ] فقتله ، فأيّنا قتلت أدركت ثأرك ، إلا أنّا لم نسلب أخاك . قال : فما فعلت فرسه السماء ، قال : ها هي ، [ تلك ] خذها . فأخذها فرجع ، فلما كان في العام المقبل غزاهم صخر وهو على فرسه السماء ، فقال : أخاف أن يعرفوني ويعرفوا غرّة السماء ، فيتأهبوا . فحمّم غرّتها « 1 » . فلما أشرف على الحي ، رأوها ، فقالت فتاة منهم : هذه واللّه السماء ! فنظر هاشم فقال « 2 » : السماء غرّاء وهذه بهيم ! فلم يشعروا إلّا والخيل عليهم ، فاقتتلوا ، فقتل صخر دريدا ، وأصاب بني مرّة فقال « 3 » : ( الكامل ) ولقد قتلتكم ثناء وموحدا * وتركت مرّة مثل أمس المدبر ولقد دفعت إلى دريد طعنة * نجلاء تزغل مثل عطّ المنحر « 4 » « تزغل » : تخرج الدم قطعا قطعا . قال : والزّغلة : الدفعة الواحدة من الدّم والبول . وقال صخر أيضا فيمن قتل من بني مرّة « 5 » : ( الوافر ) قتلت الخالدين به وبشرا * وعمرا يوم حوزة وابن بشر ومن شمخ قتلت رجال صدق * ومن بدر فقد أوفيت نذري ومرّة قد صبحناها المنايا * فروّينا الأسنّة غير فخر ومن أفناء ثعلبة بن سعد * قتلت وما أبيئهم بوتر « 6 » ولكنّا نريد هلاك قوم * فنقتلهم ونشريهم بكسر « 7 »

--> ( 1 ) حممها : سوّدها . ( 2 ) في الأغاني : " فنظروا فقالوا " . ( 3 ) البيتان لصخر بن عمرو بن الشريد وخبرها في الأغاني 15 / 100 . وهما في العقد الفريد 5 / 165 ؛ واللسان ( دبر ، زعل ) ( 4 ) في طبعة بولاق : " غط المنخر " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني واللسان . والعط : الشق . والمنحر : موضع النحر . ( 5 ) الأبيات لصخر بن عمرو في الأغاني 15 / 101 ؛ والعقد الفريد 5 / 166 . ( 6 ) أفناء القبائل : أخلاطها . ويقال : أبأت فلانا بفلان : قتلته به . ( 7 ) الكسر - بفتح الكاف - : أخس القليل .